منع إدخال ألادوية من سورية إلى الأردن إلا بوصفه طبية .. و التحذير من خطورة دواء يستخدم لتخفيف الوزن

[2008-06-15]
دنيا العزام
أصدرت المؤسسة العامة للغذاء والدواء قرار بمنع إدخال أية أدوية من سورية إلى الأردن إلا بوصفه طبية يتم تقديمها لمفتشي الجمارك على الحدود في خطوة تهدف إلى الحد من انتشار أدوية مهربة, وبخاصة \”الريداكت\” الذي يستعمل لتخفيف الوزن.

وقال رئيس قسم الرقابة والتفتيش في المؤسسة العامة للغذاء والدواء د. تحسين العبادي في مقابلة مع \”العرب اليوم\” أن القرار عمم على المراكز الجمركية البرية قبل أسبوعين, لوقف عمليات تهريب الأدوية القادمة من سورية والتي تخزن وتنقل بطرق وبظروف سيئة مما تؤثر على فاعليتها وتكون ذات خطورة على صحة المواطنين.

ويحظر دخول \”الريداكت الجنيس\” المصنع في سورية لأنه غير مسجل وشبيه لدواء \”ريداكيتل\” الأجنبي المنشأ الباهظ الثمن والمسجل في قيود المؤسسة العامة للغذاء والدواء من خلال وكيله الحصري.

ويباع الدواء المهرب في بعض محلات العطارة والمحلات التجارية وبعض الصيدليات بطريقة سرية بناء على تزكية شخصية من مواطنين اغلبهم نساء استعملوه أو يستعملوه للتنحيف من دون استشارة طبية.

ويباع الدواء السوري بأسعار تتفاوت ما بين خمسة وعشرة دنانير لكل عبوة تحتوى على ثلاثين حبة (15 ملغم) مقابل 51 دينارا – 14 حبة من الدواء الأمريكي. ويرد إلى التجار والصيادلة بطرق غير مشروعة \”ويهرب\” بواسطة تجار يتنقلون عبر الحدود بين الأردن وسورية.

وقد يفضي استعمال أدوية التنحيف, بحسب أطباء وصيادلة, إلى مضاعفات تصل الوفاة لمن يتناوله بدون إشراف طبي خاصة إذا كان مصابا بأمراض مزمنة كالقلب والسكري والضغط.

في احد محلات العطارة في إربد رفع صاحب الدكان غطاء صندوق النقود (الكاشير) بحثا عن علبة تحتوى على دواء \”ريداكت\” المصنع في سورية بناء على طلب سيدة خمسينية طلبت الدواء. لم يجده. فأرسل أخاه إلى منزل والده ليعود بعدها حاملا كيس نايلون اسود وناوله للسيدة مقابل ستة دنانير للعبوة بحسب مشاهدات \”العرب اليوم\”.

وفي محل مجاور يقول أحد التجار الذي يبيع نفس النوع بخمسة دنانير انه سيحضره خلال يومين. وأضاف ان \”السلطات تشدد الإجراءات على بيع مثل هذا النوع من الدواء ونحن لا نستطيع إحضاره في الوقت الحالي إلى محلاتنا لكنني سأوفره لك خلال 48 ساعة\”.

\”يختلف الدواء الأصلي عن الدواء الجنيس المستورد أو المصنع محليا والمسجل في المؤسسة العامة للغذاء والدواء حيث أنه يحتوي على نفس تركيبة الدواء الأصلي ولكن مختلف عنه بالاسم التجاري والشركة المصنعة\” بحسب د. العبادي.

ويضيف \”وفي حال تعرض الدواء الجنيس المستورد لظروف تخزين غير مناسبة يكون سببا في أن يفقد فاعليته وكفاءته من حيث التغير في شكل الدواء أو اللون أو الثبات\”.

أما الدواء الأصلي فيعرفه القانون المؤقت للدواء والصيدلة رقم 80 لسنة 2001 الدواء بأنه كل مادة أو مجموعة مواد تستعمل في تشخيص الأمراض التي تصيب الإنسان أو شفائه أو تخفيف آلامها أو الوقاية منها وتؤدي عملها بطريقة مناعية أو كيماوية أو تمثيلية غذائية وكل مادة أو مجموعة مواد من غير الأغذية لها تأثير على بنية جسم الإنسان أو أي من وظائفه.

تقول إحدى الصيدلانيات أنها لا تبيع دواء (Redact) \”لأنه غير مسجل في الأردن\”.

ونظراً لعدم وجود اتفاقية أدوية بين سورية والأردن على غرار الاتفاقية مع مصر لا يتم استيراد أدوية مصنعة في سورية لكونها غير مسجلة في قيود المؤسسة العامة للغذاء والدواء. \”ولاستيراد الدواء من سورية لا بد أن تخضع لشروط تسجيل الدواء والشركة المصنعة للدواء للتفتيش من قبل المؤسسة العامة للغذاء والدواء ليتم أخذ الموافقة وذلك ضمن أسس وتعليمات استيراد الدواء في قانون الدواء والصيدلة الأردني\” بحسب العبادي.

ويقول رئيس مجلس إدارة مستودعات سختيان ووكيل دواء الريدكتيل نضال سختيان \”أن دواء (Redact) السوري أصيل (Generic) أنه ليس مسجلا في الأردن وهو شبيه بدواء الريداكتيل الأجنبي المسجل والذي يباع في الأردن\”.

ومن غير المعروف ما إذا كانت المادة الداخلة في تركيب الدواء فعالة أم لا والتي من الممكن أن تؤثر على حياة من يتناولها بسبب طرق النقل غير الشرعية وظروف التخزين والنقل غير المحكمة\” بحسب سختيان.

من جهته يعتبر استشاري الغدد والسكري د. جهاد حداد أن الريدكت من الأدوية الخطيرة التي قد تتسبب بالوفاة في بعض الأحيان نتيجة عدم إجراء الدراسات السريرية عليه وعدم معرفة التركيبة الطبية له نتيجة عدم تحليله في مختبرات المؤسسة العامة للغذاء والدواء\”.

تقول سيدة ثلاثينية وصف لها الدواء في صالون تجميل \”لا يوجد فرق بين الدواء الأجنبي والدواء السوري…فهو يعطي نفس الفاعلية وبتكلفة أقل ولا يوجد له أضرار\”.

في المقابل تقول إحدى العاملات في محل تجميل في إربد \”كنت أشتريه من سورية وأحضره أو أوصي أحد أقاربي ليحضره لي\”.

وتتابع \”غير أنني اضطررت أن أتركه\”….مشيرة إلى أنها أصيبت بمضاعفات كان منها الارتعاش وعدم السيطرة على أعصابها بالرغم من أنها فقدت كما هائلا من وزنها.

وتستذكر ماجدة الطوباسي صاحبة إحدى صالونات التجميل ما أصابها من مضاعفات خلال فترة استخدامها لدواء الريدكت الذي امتد لثلاثة أشهر دون استشارة طبية واستطاعت أن تنقص من وزنها بشكل كبير.

تقول الطوباسي \”أدى الريدكت الذي نصحتني به إحدى السيدات التي تزور المحل إلى الإصابة بحساسية شديدة, والنسيان المتكرر\”…مشيرة إلى أنها لم تقرأ الإرشادات المرفقة لعبوة الدواء التي تنصح بعدم استخدامه في حال حدوث مضاعفات.

يقول سختيان \”أن هذا الدواء لا يستخدم إلا بوصفة طبية وبمتابعة وإشراف من قبل الطبيب المختص وذلك لما له من تأثير ودور في تناول الغذاء وبالتالي التحكم بالوزن\”.

ويشدد استشاري الغدد والسكري والدهون د. جهاد حداد على ضرورة أن يقوم من يرغب في تخفيف وزنة بإجراء فحص شامل للقلب والدهون \”الكولستيرول\” والسكري والضغط لتأثير هذا الدواء على هذه الأمراض.

ويزيد \”فاستخدام الدواء دون استشارة الطبيب يؤدي إلى مضار كثيرة ومضاعفات تخلخل الوظائف الرئيسية في الجسم منها الكبد والكلى, لكون الدواء يتحكم بالأعصاب\”.

وأشار إلى أن الاستخدام الخاطئ لهذا الدواء قد يسبب الموت المحتم للشخص\”.

تم إعداد هذا التحقيق بدعم من شبكة إعلاميون من أجل صحافة استقصائية عربية(أريج) http://www.arij.net وبإشراف رنا الصباغ. – العرب اليوم

لمشاهدة الخبر من المصدر

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: